الشيخ عبد الله العروسي

59

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

العالم والتعطيل ( ودانوا ) أي تدينوا ( بما وجدوا عليه السلف وأهل السنة من توحيد ليس فيه تمثيل ، ولا تعطيل وعرفوا ما هو حق القدم ) والقدم يقال للقدم الذاتي ، وهو ما لا يحتاج وجوده إلى غيره ، وللقدم الزماني ، وهو ما لا يكون وجوده مسبوقا بالعدم وللقدم الإضافي ، وهو ما يكون وجوده أكثر من وجود آخر فيما مضى كوجود الأب مع وجود ابنه ( وتحققوا ) أي اتصفوا ( بما هو نعت ) أي وصف ( الموجود عن القدم ) وهو الحادث الذي وجد بعد أن لم يكن ( ولذلك قال سيد هذه الطريقة الجنيد رحمه اللّه التوحيد أفراد القدم من الحدث ) بمعنى الحدوث والحدوث يقال للحدوث الذاتي ، وهو كون الشيء مسبوقا بغيره والزماني ، وهو كونه مسبوقا بالقدم والإضافي ، وهو ما يكون وجوده أقل من وجود آخر فيما مضى ، وهو تعالى منزه عنه بالمعاني الثلاثة ، وهي من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها في الخارج ( واحكموا أصول العقائد بواضح الدلائل ولائح الشواهد ) أي بالدلائل الواضحة ، والشواهد